جيرار جهامي
127
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الروحانية بدرك المعقولات كما أنّ بأعضاء جسده الجسماني يعمل الصنائع ، لأنّ كلية العلوم موضوعة بإزاء قوى نفوس جميع الناس ، كما أنّ كلية الصناعات البشرية موضوعة بإزاء قوى أجساد جميع الناس ( ص ، ر 3 ، 376 ، 2 ) - إنّ الإنسان له خواصّ أفعال تصدر عن نفسه ليست موجودة لسائر الحيوان . وأول ذلك أنّه لما كان الإنسان في وجوده المقصود فيه يجب أن يكون غير مستغن في بقائه عن المشاركة ولم يكن كسائر الحيوانات التي يقتصر كل واحد منها في نظام معيشته على نفسه وعلى الموجودات في الطبيعة له ( س ، شن ، 181 ، 5 ) - أخصّ الخواص بالإنسان تصوّر المعاني الكلّية العقلية المجرّدة عن المادة كل التجريد . . . والتوصّل إلى معرفة المجهولات تصديقا وتصوّرا من المعلومات العقلية ( س ، شن ، 184 ، 9 ) - إنّ للإنسان حقيقة هي حدّه وماهيته من غير شرط وجود خاص ، أو عام في الأعيان ، أو في النفس بالقوة شيء من ذلك أو بالفعل ( س ، شأ ، 292 ، 3 ) - الإنسان ، من حيث هو واحد الحقيقة ، بل من حيث حقيقته الأصلية التي لا تختلف فيها الكثرة ، غير محسوس ، بل معقول صرف . وكذلك الحال في كل كلّي ( س ، أ 2 ، 9 ، 5 ) - إنّ الإنسان مختصّ من بين سائر الحيوانات بقوة درّاكة للمعقولات ، تسمّى تارة نفسا ناطقة ، وتارة نفسا مطمئنّة ، وتارة نفسا قدسية ، وتارة روحا روحانية ، وتارة روحا أمريّا ، وتارة كلمة طيّبة ، وتارة كلمة جامعة فاصلة ، وتارة سرّا إلهيّا ، وتارة نورا مدبّرا ، وتارة قلبا حقيقيّا ، وتارة لبّا ، وتارة نهى ، وتارة حجى ( س ، ف ، 195 ، 8 ) - إنّ الإنسان يفارق سائر الحيوانات بأنّه لا يحسن معيشته لو انفرد وحده شخصا واحدا يتولّى تدبير أمره من غير شريك يعاونه على ضرورات حاجاته . وأنّه لا بدّ أن يكون الإنسان مكفيّا بآخر من نوعه يكون ذلك الآخر أيضا مكفيّا به وبنظيره فيكون مثلا هذا ينقل إلى ذاك . ( س ، ن ، 303 ، 18 ) - خاصّية الإنسان التي لا يشاركه فيها الحيوانات ، هي التصوّر والتصديق بالكلّيات . وله استنباط المجهول بالمعلوم ، في الصناعات وغيرها ( غ ، م ، 362 ، 3 ) - الإنسان مركّب من جسم ونفس ، وليس وجود أحدهما من الآخر ، بل وجودهما جميعا من علّة أخرى ( غ ، ت ، 87 ، 12 ) - الإنسان إنّما تميّز من بين الخلائق ، وأوتي بيان الحقائق ، بشرف النطق ، ومن لم يعرف حقيقة النطق فليس له من الإنسانية إلّا الاسم ، ولا من الصراط المستقيم إلّا الرسم ( غ ، ع ، 22 ، 10 ) - الإنسان لا يبلغ إلى غايته إلّا بالنطق ( غ ، ع ، 35 ، 9 ) - إنّ الإنسان ما يتميّز من الحيوانات إلّا بالنطق ، ولا يتشبّه بالملائكة إلّا بالنطق ( غ ، ع ، 36 ، 3 ) - إنّ شرف الإنسان بالنطق ، وتلفه أيضا بالنطق ( غ ، ع ، 40 ، 9 ) - الفلك حيّ ناطق ، ثم بعده الإنسان حي ناطق مائت . فالنطق من العقل ، والحياة الإنسانية من النفس ( غ ، ع ، 47 ، 8 ) - إنّ الإنسان خلق من بدن وقلب - وأعني بالقلب حقيقة روحه التي هي محلّ معرفة اللّه ، دون اللحم والدم الذي يشارك فيه الميت والبهيمة - ، وأنّ البدن له صحّة بها سعادته